هذا ابن خير عباد الله كلهم***هذا التقي النقي الطاهر العلم
وشوهد على أكتافه آثار حمله طعام الفقراء...
.
.
الثلاثاء, 08 سبتمبر, 2009
علي بن الحسين بن علي بن ابي طالب .
زين العابدين
لما حج / هشام بن عبدالملك بن مروان طاف بالبيت وجهد أن يصل الى الحجر الأسود ليستلمه فلم يقدر على ذلك لكثرة الزحام فنصب له كرسي وجلس عليه ينظر إلى الناس ومعه جماعة من أعيان أهل الشام فبينما هو كذلك إذ أقبل الإمام زين العابدين / علي بن الحسين بن علي رضي الله عنهم أجمعين فطاف بالبيت فلما انتهى إلى الحجر تنحى له الناس حتى استلم الحجر فقال : رجل من أهل الشام لهشام من هذا الذي هابه الناس هذه الهيبة فقال : هشام لا أعرفه مخافه أن يرغب فيه أهل الشام وكان الفرزدق التميمي حاضرا فقال : أنا أعرفه ياشامي ّ . قال : ومن هو ؟ قال:
هذا الذي تعرف البطحاء وطأته***والبيت يعرفه والحل والحرم
وكل هذا وهو حاظرن بين يدي الخلييفه الاموي .
هذا الذي تعرف البطحـاء وطأتـه
والبيـت يعرفـه والحـل والحـرمُ
هذا ابـن خيـر عبـاد الله كلهـم
هذا التقي النقـي الطاهـر العلـمُ
هذا ابن فاطمـة إن كنـت جاهلـه
بجـده أنبيـاء الله قـد ختـمـوا
وليس قولك: مـن هـذا بضائـره
العرب تعرف من أنكـرت والعجـمُ
كلتا يديـه غيـاث عـم نفعهمـا
يستوكفـان ولا يعروهمـا عــدمُ
سهـل الخليقـة لا تخشـى بـوادره
يزينه اثنان حسن الخلـق والشيـمُ
حمـال أثقـال أقـوام إذا افتدحـوا
حلو الشمائـل تحلـو عنـده نعـمُ
ما قـال لا قـط إلا فـي تشهـده
لـولا التشهـد كانـت لاؤه نعـمُ
عم البريـة بالإحسـان، فانقشعـت
عنها الغياهـب والإمـلاق والعـدمُ
إذا رأتـه قريـش قـال قائلـهـا:
إلى مكـارم هـذا ينتهـي الكـرمُ
يغضي حياء ويغضـى مـن مهابتـه
فمـا يكلـم إلا حيـن يبتـسـمُ
بكفـه خيـزران ريـحـه عـبـق
من كف أروع فـي عرنينـه شمـمُ
يكـاد يمسكـه عرفـان راحـتـه
ركن الحطيم إذا مـا جـاء يستلـم
الله شرفـه قدمـاً وعظمـه جـرى
بـذاك لـه فـي لوحـه القـلـمُ
أي الخلائـق ليسـت فـي رقابهـم
لأوليـة هــذا أو لــه نـعـمُ
مـن يشكـر الله يشكـر أولـيـة
ذا فالدين من بيت هذا نالـه الأمـم
ينمي إلى ذروة الدين التـي قصـرت
عنها الأكف، وعن إدراكهـا القـدمُ
من جده دان فضـل الأنبيـاء لـه
وفضـل أمتـه دانـت لـه الأمـمُ
مشتقـة مـن رسـول الله نبعـتـه
طابت مغارسـه والحيـم والشيـمُ
ينشق ثوب الدجى عن نـور غرتـه
كالشمس تنجاب عن إشراقها الظلمُ
من معشر حبهـم ديـن وبغضهـم
كفـر وقربهـم منجـى ومعتصـمُ
مقـدم بعـد ذكـر الله ذكـرهـم
في كل بـدء ومختـوم بـه الكلـمُ
إن عد أهل التقـى كانـوا أئمتهـم
أو قيل:من خير أهل الارض؟ قيل: هم
لا يستطيع جـواد بعـد جودهـم
ولا يدانيهـم قـوم وإن كـرمـوا
هم الغيوث إذا مـا أزمـة أزمـت
والأسد أسد الشرى والبأس محتـدمُ
لا ينقص العسر بسطاً مـن أكفهـم
سيان ذلك إن أثـروا وإن عدمـوا
يستدفـع الشـر والبلـوى بحبهـم
ويستـرب بـه الإحسـان والنعـم
ولما مات رحمه الله انقطع زاد الطعام لخمسين بيتا من الفقراء لا يعلمون من اين يأتيهم الطعام ,
أضف تعليقا
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية
.
.







